السيد محمد علي العلوي الگرگاني
47
لئالي الأصول
السلب في القضايا السالبة المحصّلة حمل للسلب لا سلب الحمل ، كان لأجل لحاظهم ما هو محتاجٌ إليه في تحقّق القضيّة ، فتعليق النفي إلى النسبة هنا ليس معناه عدم وجود النسبة في القضيّة أصلًا ، حتّى يقتضي الحمل والموضوع والمحمول ، بل معناه حمل السلب على الموضوع . غاية الأمر الفرق بين السالبة المحصّلة وبين معدولة المحمول ، هو أنّ المتكلّم قد يرى النفي جزءاً للمحمول فهي معدولة المحمول ، وإلّا كانت سالبة محصّلة . فبذلك يظهر أنّ كلّ القضايا من الموجبات والسوالب من الحمليات سواءً كانت مؤوّلة أو غير مؤوّلة ، لابدّ لها من ثلاثة أجزاء من الموضوع والمحمول والنسبة ، وسواء كانت الموجبة معدولة أو غير معدولة ، كما لا فرق في القضايا بين كونها حملية أو غير حمليّة ، اسميّة كانت أو فعليّة ، فإنّ جميعها داخلة تحت القاعدة وهي من المسلّمات عند النحاة والأدباء والمنطقيّين ، بل عند أرباب أهل هذا الفنّ من الاصوليّين ، بل قيل : إنّ وجه تسمية السلب في القضيّة السالبة بالسالبة المحصّلة كان لأجل أنّه بالحمل فيها يحصّل السلب في قبال معدولة المحمول حيث لا يكون السلب فيها محصّلًا بالحمل ، بل كان لأجل ملاحظته جزءاً في المحمول ، فالحمل في المعدولة إيجابي وفي المحصّلة سلبي ، بل جعلوا لما يرى بينالموردين بواسطةالافتراق فيصرف النفي حيث جعلوه فيالمعدولة بلفظ لا وفي السالبة المحصّلة بليس ، ولا يستعمل أحدهما مكان الآخر عند الأدباء . فظهر ممّا ذكرنا صحّة ما ادّعوه في القضيّة السالبة بكونها حمل للسلب لا سلب لحمل كما زعمه الأستاذ الأكبر رحمه الله ، كما ظهر صحّة ما ذكروه من لزوم كون